المحقق البحراني
312
الحدائق الناضرة
أخي موسى ( عليه السلام ) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها . قال : عليه أن يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به ) . وروى معلقا عن علي بن جعفر عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : يرده إلى مكة ، فإن مات تصدق بثمنه ) . ومورد هذه الأخبار إنما هو الطير في بعض والحمامة في آخر ، إلا أن الأصحاب قاطعون بتساوي أنواع الصيد في هذا الحكم . التاسعة من نتف ريشة من حمام الحرم تصدق باليد الجانية . وهو مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدل عليه العلامة في المنتهى بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم . قال يتصدق بصدقة على مسكين ، ويطعم باليد التي نتفها ، فإنه قد أوجعها ) . ومورد الرواية نتف الريشة الواحدة ، فلو نتف أكثر احتمل الأرش كغيره من الجنايات ، وتعدد الفدية بتعدده . واستوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية إن كان النتف متفرقا ، والأرش إن كان دفعة وقيل : أنه يشكل الأرش ، حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 464 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 348 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد